القاهرة: الأمير كمال فرج.
مع تزايد الاعتماد على الخوارزميات لتأليف حكايات الناشئة، كشفت دراسة حديثة عن نمط مثير للقلق في كتب الأطفال القصصية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي، تمثل في انحياز صارخ ومفرط ضد الشخصيات الحيوانية الإناث، مما يفاقم التحيزات البشرية التقليدية ويطرح تساؤلات جدية حول طبيعة المحتوى الموجه للصغار.
ذكر فرانك لانديمور في تقرير نشره موقع إن "الباحثة ميلاني والش، الأستاذة المساعدة في جامعة واشنطن، وفريق العمل المرافق لها أجرت دراسة تتبعية شملت اختبار ستة من أبرز نماذج الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ChatGPT وClaude وGemini، بطلب إكمال جمل مرتبطة بحيوانات متحدثة".
أظهرت نتائج تحليل 24 ألف استجابة أن النماذج استخدمت لغة محايدة أو ذكرت اسم الحيوان بنسبة 57% من المرات، بينما وصفت 41% من الشخصيات بأنها ذكور، مقابل 2% فقط وُصفت بأنها إناث.
أشار فريق البحث إلى أن استخدام الضمائر المحايدة مثل هم وهن اقتصر على حالات نادرة للغاية، مما يعني أن حياد النماذج أدى عملياً إلى محو الشخصيات النسائية والهويات غير المذكورة تماماً.
لاحظ الباحثون تكرار حبكات نمطية معينة باستمرار، مثل لجوء الحيوانات إلى بومة حكيمة متجمعة حول النار، مما يعكس افتقار هذه النماذج للتنوع الإبداعي الحقيقي.
مع تزايد الإقبال التجاري على منصات توليد قصص الأطفال الشخصية التي يقبل عليها الأجداد والآباء كهدايا، حذر خبراء الطفولة من تداعيات هذه التحيزات. وأوضحت ميشيل مارتن، أستاذة خدمات الأطفال والشباب في جامعة واشنطن، أن غياب التمثيل المنصف يعزل الأطفال ويؤثر سلباً على شعورهم بقيمتهم الذاتية، إذ تعزز القراءة إدراك الصغير لمكانته في العالم.
تتكامل هذه الظاهرة مع محتوى آخر رديء ومؤتمت يستهدف الأطفال على منصات مثل YouTube، مما يفرض رقابة أشد ووعياً أكبر بمدى ملاءمة ما يُقدم للناشئة من محتوى خوارزمي