القاهرة: الأمير كمال فرج
كشف استطلاع أجراه مكتب مجلس الوزراء الياباني أن أكثر من واحد من كل عشرة شبان وشابات في اليابان تعرضوا للتحرش الجنسي، في مؤشر يسلط الضوء على استمرار الظاهرة رغم الجهود الحكومية الرامية إلى الحد منها.
وذكرت صحيفة Japan Times أن الاستطلاع الإلكتروني، الذي استهدف الفئة العمرية بين 16 و29 عامًا، يعد الأول من نوعه الذي تجريه الحكومة اليابانية لقياس حجم ظاهرة التحرش الجنسي بين الشباب.
وأظهرت النتائج أن 10.5% من المشاركين تعرضوا للتحرش الجنسي، فيما شكلت النساء 88% من الضحايا، مقابل 10.6% من الذكور، بينما توزعت النسبة المتبقية على إجابات أخرى أو غير مصنفة.
كما كشفت البيانات أن 13.6% من المشاركات أفدن بتعرضهن للتحرش الجنسي، مقارنة بـ 3.6% من المشاركين الذكور.
وأشار الاستطلاع إلى أن وسائل النقل العام، وخاصة شبكة السكك الحديدية، تمثل البيئة الأكثر شيوعًا لوقوع حوادث التحرش، إذ سجلت 70% من الحالات في أماكن مرتبطة بالقطارات، من بينها 62.8% داخل عربات القطارات، بينما وقعت 13% من الحوادث في الشوارع والأماكن العامة.
وفيما يتعلق بردود فعل الضحايا، قال 42.7% إنهم لم يتمكنوا من اتخاذ أي إجراء لأن الحادث وقع بشكل مفاجئ، فيما أرجع 32.5% عدم تصرفهم إلى شعورهم بالخوف أو الصدمة.
وكشف الاستطلاع أيضًا أن 80.4% من الضحايا لم يبلغوا الشرطة أو موظفي محطات القطارات بما تعرضوا له، ويرجع ذلك أساسًا إلى خشيتهم من إثارة ضجة أو لفت الانتباه إلى الواقعة.
وقال مسؤول في مكتب مجلس الوزراء إن النتائج تؤكد الحاجة إلى تعزيز الوعي بجهات الإبلاغ وآليات الدعم المتاحة للضحايا، إضافة إلى توفير بيئة أكثر أمانًا تشجعهم على طلب المساعدة والإفصاح عما تعرضوا له.
وعلى صعيد نظرة المجتمع إلى الظاهرة، رأى 56% من المشاركين أن قضايا التحرش الجنسي لا تحظى بالجدية الكافية عند التعامل معها، بينما اعتبر 10.1% أن هناك حالة من اللامبالاة المجتمعية تجاه هذه السلوكيات.
وأُجري الاستطلاع على مرحلتين خلال شهر فبراير، حيث شمل المسح الأول 36,231 شخصًا لقياس مدى التعرض للتحرش الجنسي، فيما شارك 2,346 شخصًا في الاستطلاع التفصيلي الخاص بالضحايا، وبلغت نسبة الاستجابات الصالحة للتحليل 61.6%.