القاهرة: الأمير كمال فرج.
يشهد سوق العمل حاليًا تحديات كبيرة، خاصةً بالنسبة للمهنيين ذوي الياقات البيضاء. فالمنافسة شديدة، ويشهد كل منصب شاغر عددًا هائلاً من المتقدمين. قد يبدو الأمر غير منطقي، ولكن على الرغم من هذه التحديات، هناك أوقات يتعين فيها على الباحث عن عمل أن يرفض فرصة إجراء مقابلة.
ذكر جاك كيلي في تقرير نشرته مجلة Forbes أن "على الرغم من حاجتك الماسة لوظيفة جديدة، قد يكون من الأفضل لك في بعض الأحيان الانسحاب. فبينما قد تكون غير راضٍ عن وضعك الحالي، لا تريد أن تجد نفسك في وضع أسوأ".
1. سمعة الشركة وثقافتها
قد يرفض المتقدم للوظيفة إجراء مقابلة لعدة أسباب، بما في ذلك الأولويات الشخصية، وإجراء العناية الواجبة والبحث، أو التفاعل مع أشياء تثير علامات حمراء. على سبيل المثال، قد تتمتع الشركة بسمعة سيئة - مثل مراجعات Glassdoor المستمرة التي تشير إلى ثقافة سامة، أو معدل دوران مرتفع، أو ممارسات غير أخلاقية - مما قد يخيف المرشحين الذين يقدرون بيئة عمل صحية. كما يمكن أن تشمل هذه النقطة مشاكل في ثقافة الشركة، وسماع تقارير موثوقة تفيد بأن مدير التوظيف شخص سام أو غير معقول.
2. عدم تطابق الوظيفة مع التوقعات
قد لا تتطابق الوظيفة نفسها مع توقعاته بعد مزيد من المراجعة، ربما بسبب الراتب، أو الموقع، أو المسار الوظيفي. بالإضافة إلى ذلك، يشمل هذا البند تغيير شروط العمل، مثل التحول من العمل عن بُعد إلى العمل في المكتب، أو اختلاف الراتب المعلن عن المعروض.
3. ظروف شخصية أو مهنية طارئة
يلعب التوقيت دورًا. فالتغيرات الحياتية والالتزامات المتنافسة قد تجعل متابعة الفرصة غير عملية، ولا تريد أن تتعرض لضغوط لقبول الدعوة. كما يمكن أن تشمل هذه النقطة الالتزامات العائلية أو صعوبة التنقل، أو تلقي عرض أفضل.
4. مؤشرات سلبية خلال عملية التوظيف
يمكن أن يؤدي السلوك غير المناسب أثناء الاتصال الأولي - مثل رسالة بريد إلكتروني غير احترافية من مسؤول التوظيف أو تعليق ساخر عابر يشير إلى التحيز أو عدم الاحترام - إلى تدمير اهتمامك. كما يشمل هذا البند عدم الارتياح بعد التفاعلات الأولية مع مسؤول التوظيف الداخلي، أو مدير التوظيف، أو الموارد البشرية.
5. عدم الاستقرار المالي أو المهني للشركة
يشمل هذا البند اكتشاف أن الشركة لديها تاريخ من التسريح، أو عدم الاستقرار المالي، أو إدراك أن نطاق الوظيفة قد تحول إلى شيء أقل توافقًا مع مهاراتك أو أهدافك.
عند رفض المقابلة
لا يجب أن يكون رفض عرض مقابلة عمل محرجًا. عبارة مهذبة مثل "شكرًا لك على الفرصة، لكنني قررت عدم المضي قدمًا في عملية المقابلة لأن الوظيفة ليست مناسبة لي في هذا الوقت" تحافظ على الاحترافية دون الإفراط في المشاركة وحرق الجسور للمستقبل.
عند الانسحاب، يجب أن يتصرف المرشح بشكل احترافي. ليست هناك حاجة لتقديم قصة طويلة. كن مهذبًا لأنك لا تريد حرق أي جسور. استجابة بسيطة ومهذبة هي الأفضل: "شكرًا لك على فرصة إجراء مقابلة مع [اسم الشركة]. بعد دراسة متأنية، قررت عدم المضي قدمًا في العملية في هذا الوقت، لأنني أركز على الفرص التي تتوافق بشكل أوثق مع أهدافي الحالية. أقدر حقًا وقتك وأتمنى لك الأفضل في ملء الوظيفة." هذا يبقي السبب غامضًا ولكنه محترم. إذا كان السبب شيئًا مثل سمعة سيئة أو سلوك غير لائق، فلا يستحق وقتك أن تكون صداميًا.
انظر إلى الرفض كحركة قوة. إنه يشير إلى احترام الذات. ستشعر بالثقة في أنه يمكنك الانسحاب، لأنك تعلم أن لديك كل المهارات اللازمة للحصول على الوظيفة التي تستحقها حقًا.