القاهرة: الأمير كمال فرج.
في قضية هزت الأوساط الأمنية والفكرية، تتصدر جاك "زيز" لاسوتا، زعيمة طائفة "الزيزيين" النباتية المتشددة، عناوين الصحف بعد اتهامها بالوقوف وراء سلسلة جرائم قتل، وذلك بعد أن قامت بتزييف موتها ثم عادت للحياة.
ذكر تقرير نشره موقع Futurism أن " لاسوتا، وهي زعيمة لطائفة "الزيزيين" التي تضم علماء كمبيوتر نباتيين متشددين، ادعى أقاربها سقوطها من قاربها في خليج سان فرانسيسكو. وبعد بحث مكثف استمر 30 ساعة، لم يتم العثور على جثتها، مما دفع عائلتها إلى اعتبارها ميتة ونشر نعي لها في صحيفة محلية".
العودة من الموت
بعد بضعة أشهر، ظهرت لاسوتا مجدداً، ولكن هذه المرة في مسرح جريمة. حيث تم القبض عليها في موقع حادثة طعن كورتيس ليند، وهو رجل يملك العقار الذي كان يعيش فيه أتباعها. وقد فقد ليند عينه في الهجوم، وتم اتهام اثنين من أتباع لاسوتا بالشروع في قتله.
بعد مرور عامين، تم طعن ليند مرة أخرى، هذه المرة بشكل مميت، قبل شهادته في المحكمة ضد المتهمين. وقد أثارت هذه الجريمة تساؤلات حول دور لاسوتا في الحادث، خاصة وأنها كانت تعتبر شخصية مؤثرة في حياة أتباعها.
طائفة الزيزيين
تؤمن طائفة "الزيزيين" بفرضية "ثعبان روكو Roko's Basilisk"، وهى بمثابة نوع من الذكاء الاصطناعي القوي للغاية الذي يريد الخير للبشرية، لكنه سيعاقب كل أولئك الذين لم يساعدوا في ظهوره. لقد تطور هذا السيناريو المروع بسرعة كبيرة ليصبح أكثر من مجرد فرضية فكرية ليصبح نوعًا من الأسطورة الحضرية، مما يثير الرعب في نفوس أولئك الذين يؤمنون به. إنها الأرضية المثالية لجمع كل هؤلاء الناس في طائفة واحدة وجعلهم يفعلون أشياء مجنونة، كما يقول الشباب.
تُظهر لاسوتا سمات شخصية مشابهة لتشارلز مانسون، الزعيم الطائفي الشهير، حيث تتمتع بقدرة على التأثير في أتباعها ودفعهم لارتكاب جرائم عنيفة.
في 18 فبراير، فاجأت جاك "زيز" لاسوتا، الجميع أثناء جلسة الاستماع الخاصة بإخلاء سبيلها بكفالة في ماريلاند، وبدلاً من الرد الاتهامات الموجهة إليها، دعت إلى اتباع نظام غذائي نباتي حصري في السجن - حتى لو كان ذلك يعني تأجيل دفاعها ضد الاتهامات الموجهة إليها إلى وقت لاحق.
وتقول المرأة غريبة الأطوار إنها بدون هذا النظام الغذائي سوف تفقد عقلها وتدخل في حالة من الهذيان، وهو ما جعلها، على حد تعبيرها، مصدر قلق "أكثر أهمية من هذه الجلسة".
ورغم أن الرسالة وصلت على ما يبدو إلى القاضي، فإن طلبه بالإفراج عنه بكفالة قوبل بالرفض رسميا. ولسبب وجيه: لاسوتا متهمة بالارتباط بسلسلة من جرائم القتل التي استمرت لسنوات وشملت عدة ولايات أمريكية، بما في ذلك كاليفورنيا وفيرمونت، وهي قصة أكثر غموضًا من مطالباته باتباع نظام غذائي نباتي في قاعة المحكمة الممتلئة.
لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات هذه القضية وتحديد دور لاسوتا في الجرائم المنسوبة إلى أتباعها. وقد أثارت هذه القضية تساؤلات حول خطورة الطوائف المتطرفة وقدرتها على التأثير في الأفراد ودفعهم لارتكاب جرائم مروعة.