القاهرة: الأمير كمال فرج.
أعربت آشلي بيرش، الممثلة الصوتية لشخصية ألوي في سلسلة ألعاب هورايزن الشهيرة (مثل Horizon Zero Dawn وHorizon Forbidden West)، عن قلقها إزاء تسريب عرض تقني يظهر نسخةً من شخصيتها تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي. ووصفت بيرش هذه التجربة بأنها "مقلقة" ليس فقط لمستقبل السلسلة أو مسيرتها المهنية، بل لفن التمثيل الصوتي ككل.
ذكر تقرير نشره موقع futurism أن "في مقطع فيديو نشرته على TikTok وInstagram، قالت بيرش: "أشعر بالقلق على هذا الفن — فن الأداء الصوتي في الألعاب".
وأضافت أن التسريب، الذي تمت إزالته لاحقًا بسبب انتهاك حقوق النشر، كان جزءًا من عرض داخلي لاستوديوهات PlayStation التابعة لـ Sony.
في العرض، ظهرت نسخة من شخصية ألوي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي وهي تجيب بشكل جامد على أسئلة طرحها مقدم العرض، بعيدًا عن الشخصية الحيوية التي أحبها معجبو السلسلة.
وأكدت بيرش أن Guerrilla Games، مطور لعبة Horizon، أكدت أن العرض "لا يعكس أي شيء قيد التطوير حاليًا"، وأنه لم يتم استخدام بيانات صوتها أو تعابير وجهها في إنشاء النسخة الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، وصفَت بيرش المشهد بأنه "مزعج"، خاصة في ظل الإضراب الحالي للممثلين الصوتيين ضد صناعة الألعاب، والذي تقوده نقابة SAG-AFTRA منذ يوليو 2024.
إضراب الممثلين
يأتي إضراب الممثلين الصوتيين في أعقاب إضراب النقابة ضد صناعة السينما العام الماضي، والذي حقق حماية محدودة من استخدام الذكاء الاصطناعي. وتطالب النقابة بحماية الممثلين من الاستخدام غير المصرح به لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إنشاء نسخ رقمية من أصواتهم أو صورهم دون موافقتهم أو تعويضهم بشكل عادل.
وقالت بيرش: "ما نحارب من أجله هو أن تحصل على موافقتنا قبل إنشاء نسخة ذكاء اصطناعي منا بأي شكل. يجب أن تعوضنا الشركات بشكل عادل وأن تخبرنا بكيفية استخدام هذه النسخة". وأضافت أن توقيت عرض النسخة الذكاء الاصطناعي لشخصيتها يعد "غير لائق" بل وقد يكون تحذيرًا مريبًا للممثلين.
التحديات المستقبلية
أشارت بيرش إلى أن المشكلة ليست في التكنولوجيا نفسها، بل في عدم وجود ضمانات كافية لحماية حقوق الممثلين. وقالت: "إذا خسرنا هذه المعركة، فلن يكون هناك أي سبيل للتعويض إذا تم سرقة أشكالنا أو أصواتنا بواسطة الذكاء الاصطناعي".
هذا الوضع يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها صناعة الترفيه مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن إنشاء نسخ رقمية من الممثلين بأصواتهم وتعابير وجوههم دون الحاجة إلى مشاركتهم الفعلية. وهذا يثير تساؤلات حول مستقبل الفن والأداء الإبداعي في عصر الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي والصناعة الإبداعية
أصبح الذكاء الاصطناعي أداة قوية في صناعة الألعاب والأفلام، حيث يمكنه توليد أصوات ونصوص وحتى مشاهد كاملة. ومع ذلك، فإن استخدامه دون ضوابط يهدد حقوق الفنانين ويقلل من قيمتهم الإبداعية.
ففي عام 2023، استخدمت بعض استوديوهات الأفلام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء مشاهد باستخدام نسخ رقمية من ممثلين متوفين، مما أثار جدلًا أخلاقيًا وقانونيًا.
ويدعو الخبراء إلى وضع قوانين صارمة تحمي حقوق المبدعين، مثل اشتراط الحصول على موافقتهم المسبقة وتعويضهم بشكل عادل عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
قضية آشلي بيرش ليست مجرد قلق شخصي، بل تعكس تحديًا أكبر يواجهه الفنانون في عصر الذكاء الاصطناعي. مع تزايد استخدام هذه التقنيات، يصبح من الضروري وضع ضوابط تحمي حقوق المبدعين وتضمن استمرارية الفن كتعبير إنساني أصيل.