القاهرة: الأمير كمال فرج.
في عالم يتسارع فيه البحث عن مصادر غذائية صحية ومستدامة، تبرز الأطعمة الخارقة في مجال التغذية. هذه الأطعمة، الغنية بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن، تعد بمزايا صحية جمة، وقد استحوذت على اهتمام الباحثين والمستهلكين على حد سواء. وبينما تتصدر القائمة أسماء مألوفة كالتوت والأفوكادو، يظهر نجم جديد في الأفق: الكلوريلا، الطحلب الأخضر الداكن الذي يعد بمستقبل واعد في عالم الأغذية الخارقة.
تعرف على أحدث الأطعمة الخارقة: مسحوق الطحالب الخضراء الداكنة الغني بالفيتامينات والمعادن والبروتين وأحماض أوميغا 3 الدهنية.
ذكر غرينفيلد في تقرير نشرته مجلة Fortune أن "الأطعمة الخارقة تحخظى باهتمام كبير بفضل غناها بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن. وبينما بعض أشهرها مألوف وسهل التناول مثل التوت والأفوكادو والخضروات الورقية الداكنة، يظهر نوع آخر قد يكون تناوله أصعب قليلاً، ولكنه يستحق العناء: طحلب مجهري يحمل الاسم اللاتيني "كلوريلا فولغاريس" (Chlorella vulgaris).
تقول أخصائية التغذية المسجلة روكسانا إحساني أن "الكلوريلا غذاء غني بالعناصر الغذائية، وتحديدًا طحلب أخضر، لديه القدرة على أن يُطلق عليه 'الغذاء الخارق' الكبير التالي".
يوجد هذا الطحلب الأخضر المجهري في المياه العذبة، ولا يُرى بالعين المجردة، ويقع في قاعدة السلسلة الغذائية. وقد وُجد أنه غني بالبروتين والكربوهيدرات والدهون الصحية (الدهون) ومضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن.
ويمكن زراعة الطحالب ببصمة بيئية صغيرة، مما يعني أنه على عكس الزراعة التقليدية، يمكن زراعتها بأقل تأثير، مما يجعلها مصدراً غذائياً صحياً ليس فقط للبشر، بل للأرض أيضاً.
قالت هيلين أونياكا، الأستاذة المشاركة في الهندسة الكيميائية بجامعة برمنغهام والمؤلفة الرئيسية لدراسة حديثة حول وعد الطحالب، في بيان صحفي حول النتائج: "مع تزايد اهتمام المستهلكين بالمنتجات الواعية للصحة والصديقة للبيئة، يمكن أن تكون الكلوريلا فولغاريس أحد الأطعمة الخارقة التي تعيد تعريف مستقبل الابتكار الغذائي".
وأضافت: "وجدنا أن الكلوريلا لا تلبي الطلب المتزايد على مصادر الغذاء المستدامة فحسب، بل تقدم أيضاً فوائد صحية وتغذوية كبيرة".
فيما يلي، المزيد حول سبب وجوب التفكير في تجربة الطحالب، وأفضل طريقة للقيام بذلك:
ما نعرفه عن فوائد "السبيرولينا الجديدة"
في عالم العافية، أُطلق على الكلوريلا مؤخراً لقب "السبيرولينا الجديدة"، في إشارة إلى الطحالب الخضراء المزرقة الشائعة بالفعل والمستخرجة من المياه المالحة. يمكن العثور عليها في المكملات الغذائية، بما في ذلك في المكمل الغذائي الشهير "AG1"، وفي العصائر مثل عصير "إيروهون" الذي تبلغ قيمته 21 دولاراً بالتعاون مع كايسي موسغريفز، وهي متوفرة في متاجر الأغذية الصحية على شكل مسحوق أخضر داكن أو في شكل أقراص. ولكن يُنصح باستخدام الكلوريلا لصنع عصير أو مزيج آخر، حيث وُصف مذاقها بمفردها بأنه "مر" و"عشبي" وحتى "شبيه بالسمك".
ومع ذلك، فهي وفقاً لدراسة أجريت عام 2020 تحتوي على مجموعة كبيرة من العناصر الغذائية، ليس فقط البروتينات وأحماض أوميغا 3 الدهنية المتعددة غير المشبعة والأحماض الأمينية والكربوهيدرات، ولكن أيضاً الفيتامينات والمعادن B12 وB6 وC وD وحمض الفوليك وفيتامين K والحديد والزنك والنحاس والكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم.
تشمل الفوائد الصحية للكلوريلا ، وفقاً لدراسات مختلفة، خصائص مضادة للأورام، وإمكانية الوقاية من مرض الزهايمر، وتأثيرات إيجابية على اضطراب الاكتئاب الشديد. وقد أظهرت الدراسات أيضاً أنها تساعد على خفض الكوليسترول الضار (LDL)، وطرد السموم، ومكافحة الالتهابات، والمساعدة في تحسين ضغط الدم، وتعزيز المناعة.
تحديات الكلوريلا (بما في ذلك المذاق)
تشمل هذه التحديات بشكل أساسي محتوى غذائي متغير اعتماداً على ظروف النمو والحصاد المختلفة، بالإضافة إلى مخاطر تراكم المعادن الثقيلة من البيئة (والتي يمكن المساعدة فيها من خلال مراقبة الجودة)، كما تشير الدراسة الأخيرة، "مشكلات حسية مثل الطعم والرائحة غير المستساغة".
أخيراً، حذرت أخصائية التغذية توبي أميدور في دليل الكلوريلا المنشور في مجلة "Today's Dietitian"، من ردود فعل سلبية محتملة للإصابة عند تناول الطحالب تشمل مشكلات الجهاز الهضمي وردود فعل تحسسية وحساسية للشمس، وهي محظورة على أي شخص يتناول مميعات الدم، حيث تحتوي الكلوريلا على كميات كبيرة من فيتامين K، الذي يساعد على تكوين الجلطات.
للتغلب على مشكلة المذاق، تنصح إحساني بخلط الكلوريلا في عصير البرتقال أو الرمان، أو في عجينة الفطائر قبل الطهي، أو في العصائر. يمكن لعصير أخضر أو عصير فاكهي بالزنجبيل أن يساعد في إخفاء المذاق، كما يمكن دمجها في كرات مع التمر والكاكاو، أو إخفائها في مصاصات الثلج أو البسكويت، أو ببساطة ابتلاعها كأقراص مع بقية نظام المكملات الغذائية اليومي. تصنع شركة "Sun Chlorella" أيضاً معكرونة أودون تحتوي على الطحالب السحرية.
أخيراً، يعمل العلماء على إيجاد طرق لجعل الطعام الخارق أكثر استساغة بمفرده، بما في ذلك تطوير سلالة جديدة خفيفة من البرتغال.
تقول أونياكا: "من خلال التغلب على تحديات الإنتاج من خلال التطورات التكنولوجية، يمكننا تمهيد الطريق لاعتماد الكلوريلا على نطاق واسع".