تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



كيف تُوقف الدراما في مكان العمل؟


القاهرة: الأمير كمال فرج.

الدراما في مكان العمل تشبه النار؛ تزداد اشتعالًا بالأكسجين، أو في هذه الحالة، بالتفاعلات العاطفية. كلما تفاعلت مع التهويل، زادت شدة الاشتعال. الشخصيات التي تخلق الدراما تميل إلى المبالغة، وتحويل المواقف البسيطة إلى أزمات كاملة. وإذا شاركتها نفس الطاقة، فأنت بذلك تضيف وقودًا للنار.

ذكر مارك ميرفي في تقرير نشرته مجلة Forbes أن "دراسة أجرتها "Leadership IQ" كشفت أن الموظفين الذين يعملون في بيئات مليئة بالدراما يعانون من زيادة في التوتر، وانخفاض في المشاركة، وانخفاض في الإنتاجية. وذلك لأن الدراما ليست مزعجة فحسب، بل هي ضارة بشكل فعال".

التفاعلات العاطفية المبالغ فيها تخلق ارتباكًا، وتعزز السلبية، وتعيق العمل الجاد. ولكن إذا عرفت كيفية التعامل مع هذه التفاعلات بشكل صحيح، يمكنك إيقاف الدراما في مسارها.

الحل: تحويل السيناريو بالتركيز على الحقائق

الدراما تعيش على العواطف. تتصاعد عندما يرد الناس بالصدمة أو الإحباط أو التعاطف، لأن هذه التفاعلات تعزز تصور الشخص المبالغ للموقف. البشر بطبيعتهم يميلون إلى الرد عاطفيًا على الأحداث غير المتوقعة كآلية بقاء، ولكن في مكان العمل، يمكن أن تؤدي هذه الغريزة إلى فوضى وخلل في التواصل. ومع ذلك، هناك طريقة بسيطة للسيطرة على الموقف: التمسك بالحقائق.

عندما يقتحم زميل درامي مكتبك بقصة مبالغ فيها، فهو يبحث عن رد فعل. يريد منك أن تتفاجأ، أن تُصاب بالذعر، أن تعزز تفسيره المتطرف. بدلًا من ذلك، رد بأربع كلمات قوية: "فقط الحقائق، من فضلك."

تخيل موظفًا يقتحم مكتبك قائلًا: "كان الأمر مروعًا! طوفان من الماء! يجب إغلاق المبنى بالكامل!" وبما أنك على الأرجح لا تعرف ما حدث، يمكن أن يكون ردك الأول: "لا أعرف ما حدث، فقط الحقائق، من فضلك."

شاهد ما سيحدث بعد ذلك:

    قد يحاول جرك إلى تفسير درامي: "لا يمكنك تخيل مدى سوء الأمر!"
    سيضغط للحصول على رد فعل عاطفي: "يجب علينا إخلاء المبنى بالكامل!"
    ولكن إذا كررت بهدوء: "أسمعك، لكنني أحتاج إلى الحقائق"، تبدأ الدراما في التلاشي.

لماذا هذه الطريقة فعالة؟

هذه التقنية مبنية على علم النفس السلوكي. عندما يدرك الناس أن تهويلهم لا يحصل على التفاعل المتوقع، تتغير طاقتهم. الدراما تعتمد على وجود جمهور، وعندما لا تجد ذلك، تختفي بشكل طبيعي.

بالإضافة إلى ذلك، الرد بالحقائق يحدد نغمة حل المشكلات بشكل عقلاني ويعزز الثقة على المدى الطويل بين الزملاء. عندما يرى الموظفون أن القرارات تُتخذ بناءً على معلومات واضحة وموضوعية بدلًا من التفاعلات العاطفية، يشعرون بمزيد من الأمان في تفاعلاتهم في مكان العمل. مع مرور الوقت، يبني هذا الاتساق الثقة في القيادة ويشجع على التواصل الصريح والصادق في جميع أنحاء المؤسسة. إذا كانت هناك مشكلة حقيقية تحتاج إلى معالجة، يمكنك الآن التعامل معها دون مبالغات غير ضرورية.

السيطرة على النغمة = السيطرة على المحادثة

القادة الذين يبقون هادئين ومركزين على الحقائق يحددون معيارًا للمكتب بأكمله. إذا بقيت محايدًا وغير عاطفي، فإنك تدرب فريقك بشكل غير مباشر على فعل الشيء نفسه. مع مرور الوقت، سيتكيف الموظفون الذين يميلون إلى الدراما مع هذه الثقافة الجديدة، أو سيجدون أن نزعاتهم الدرامية لم تعد تجد صدى.

هذا النهج لا يتعلق بتجاهل المشكلات، بل يتعلق بتصفية الضوضاء حتى تتمكن من التركيز على ما يهم حقًا. إليك كيف يمكنك تطبيقه بشكل فعال:

    ابقَ محايدًا – حافظ على هدوئك وتعابيرك المحايدة. لا تتدحرج عيناك، ولا تتنهد، فقط حافظ على سلوك ثابت وهادئ.

    كرر قاعدة الحقائق فقط – إذا استمروا في التهويل، كرر طلبك: "أفهم أنك منزعج، لكنني أحتاج إلى معرفة ما حدث بالضبط."

    أعد توجيه الطاقة – بمجرد توضيح الحقائق، انتقل مباشرة إلى الحلول: "إذن كان هناك تسرب صغير في غرفة الاستراحة. دعنا نتصل بالصيانة ونصلحه."

تكييف أسلوب التواصل لتقليل الدراما

عندما تكون الدراما في المكتب على أشدها، قد يكون الوقت قد حان لتقييم أساليب التواصل المستخدمة. وفقًا لأكثر من مليون شخص خضعوا لاختبار "ما هو أسلوب التواصل الخاص بك؟"، نعلم أن هناك أربعة أنماط أساسية للتواصل: الشخصي، الحدسي، التحليلي، والوظيفي. فهم هذه الأنماط يمكن أن يساعد في تحسين التفاعلات في مكان العمل وتقليل الدراما غير الضرورية.

المتواصلون الشخصيون، الذين يقدرون الروابط العاطفية والعلاقات الشخصية، قد يساهمون دون قصد في زيادة المشاعر في المواقف الدرامية. بينما يكون هذا النمط مفيدًا في العديد من السياقات، فإن التحول نحو نمط تواصل حدسي أو تحليلي أو وظيفي يمكن أن يساعد في تخفيف حدة الدراما.

المتواصلون الحدسيون يذهبون مباشرة إلى النقطة دون الخوض في التفاصيل، والمتواصلون التحليليون يركزون على المنطق والبيانات، والمتواصلون الوظيفيون يعتمدون على المناقشات المنظمة خطوة بخطوة. التكيف مع هذه الأنماط يمكن أن يحول المحادثات بعيدًا عن التفاعلات العاطفية نحو حل المشكلات بشكل عقلاني، مما يضمن مكان عمل أكثر إنتاجية وتوازنًا.

التأثير الأوسع على ثقافة مكان العمل

عندما توقف الدراما باستمرار بالتركيز على الحقائق، فإنك تخلق مكان عمل حيث المنطق والحلول تأخذ الأولوية على التفاعلات العاطفية المبالغ فيها. الموظفون الذين يميلون بشكل طبيعي إلى المبالغة سيتعلمون أن الدراما لا تجدي نفعًا في بيئتك. وفي الوقت نفسه، سيقدر الموظفون العقلانيون بيئة عمل خالية من الاضطرابات غير الضرورية.

هذا النهج يتوافق أيضًا مع الأبحاث حول مشاركة الموظفين. الفرق التي تعمل بتواصل واضح وحد أدنى من المشتتات العاطفية تعاني من:

    إنتاجية أعلى مع تقليل الوقت الضائع على القيل والقال والذعر.
    مستويات أقل من التوتر حيث يشعر الموظفون بمزيد من التحكم في بيئة عملهم.
    قرارات أفضل لأن الحقائق تؤدي إلى خيارات مستنيرة، وليس فوضى ردود الفعل.

الخلاصة

الدراما في المكتب تكون قوية فقط بقدر رد الفعل الذي تحصل عليه. عندما تزيل التفاعل العاطفي وتركز فقط على الحقائق، تفقد التهويلات جاذبيتها.

الدراما تزدهر على التفاعلات العاطفية، ولكن عندما تبقى محايدًا وتصر على الحقائق، تفقد قوتها. من خلال الحفاظ على نغمة ثابتة وإعادة توجيه الطاقة نحو الحلول، فإنك تخلق بيئة عمل أكثر عقلانية وإنتاجية. لذا في المرة القادمة التي تطرق فيها الدراما باب مكتبك، تذكر كلماتك السحرية الأربع: "فقط الحقائق، من فضلك."


تاريخ الإضافة: 2025-03-23 تعليق: 0 عدد المشاهدات :208
0      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
20%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات