نسج الظلام من الرصاص سوارا فتحشرجت أحلامهم وتبعثرت أيامهم شَطَرَتْ غدي ولصمتهم برق الردى بذات ليلٍ قاتلٍ ولأجلهم هتفت دُموعَيَ عندَ قذفِ المدفعِ شهداؤنا شربوا دمي وتلفتوا وتلفعوا بظلامهم ظلالهم بقصائدي وترنمي وجع تعثَّرَ لا حكى منفىً في الزمن... ولموتهم في غربتي كذبَ الندى سأل النوى لمن الظلالُ؟ فأجبته أنا ها هنا قمرٌ بدا عند غور المغربِ قمرٌ بكى سكبَ الظلامَ من الكلامِ من الحطامِ تخيلا! ذبحَ الهيامَ من الحمامِ من الركامِ من السلامِ تَحَيُرا! سأل الردى: من الصدى؟ فأجبته أنا ها هنا متناثرٌ متناثرٌ وسأنتهي في غربتي قيثارةً خلويةً هي لم تزل وطنا قضى تعبا طغى ... هي لم تزل أغوارنا بقصائدي أقفالها منفىً على أبوابه طَرَقَ الزمن...
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
* محمد سليمان الشاذلي روائي وقاص وإعلامي سوداني بريطاني. حائز على جائزة الطيب صالح العالمية للآداب وعدد من الجوائز المحلية والعالمية.
تاريخ الإضافة: 2025-01-12تعليق: 0عدد المشاهدات :516