الأمير كمال فرج يكتب: نزيف الشعر
اللَّيْلُ أَطْبَقَ والمزاج خَرِيفِي وَالْحُزْنُ بَدَّدَ بِالْخُطُوبِ صُفُوفِي وَأَنَا الْأَدِيبُ الْحُرُّ تَعْلُو قَامَتِي أَوْدَعْتُ فِي هَامِ الذُّرَا تَأْلِيفِي لَا شَيْءَ يَعْدِلُ فِي الْكَرَامَةِ عِزَّتِي مَنْ ذَا يُجَارِي فِي النِّزَالِ سُيُوفِي؟ وَإِذَا كَتَبْتُ أَبُزُّ أَعْظَمَ شَاعِرٍ بِالصِّدْقِ تَحْلُو فِي الْقَصِيدِ قُطُوفِي مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ الْوَزْنُ يَطْغَى يَسْتَبِيحُ حُرُوفِي أَنَا مُؤْمِنٌ بِالشِّعْرِ دِيوَانِ الورى مَنْ رَامَ فِي دَرْبِ الْهُدَى تَجْدِيفِي؟ وَأَصُوغُ أَشْعَارَ الْهَوَى غَزَلِيَّةً وَأُطِيلُ فِي طَلَلِ الْحَبِيبِ وُقُوفِي أهوى الصحافة وامتشقت لواءها وأنا بمحراب الحقيقة صوفي لَكِنَّ قَوْمِي يُنْكِرُونَ شَرِيعَتِي وَالسَّعْدُ يَرْفُضُ دَائِمًا تَشْرِيفِي وَاللَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ قَلْبِي أَبْيَضٌ فِي كُلِّ دربٍ تَسْتَطِيلُ كُفُوفِي حَلَّقْتُ فِي
-
(8) منافي النهاية | محمد سليمان الشاذلي
نسج الظلام من الرصاص سوارا فتحشرجت أحلامهموتبعثرت أيامهمشَطَرَتْ غديولصمتهمبرق الردى بذات ليلٍ قاتلٍ ولأجلهمهتفت دُموعَيَ عندَ قذفِ المدفعِشهداؤنا شربوا دمي وتلفتوا وتلفعوا بظلامهمظلالهم بقصائدي وترنميوجع تعثَّرَلا حكىمنفىً في الزمن...ولموتهمفي غربتيكذبَ الندى سأل النوى لمن الظلالُ؟فأجبته أنا ها هنا قمرٌ بداعند غور المغربِقمرٌ بكىسكبَ الظلامَ من الكلامِ من الحطامِ تخيلا!ذبحَ الهيامَ من الحمامِ من الركامِ من السلامِ تَحَيُرا!سأل الردى: من الصدى؟فأجبته أنا ها هنا متناثرٌ متناثرٌوسأنتهي في غربتي قيثارةً خلويةًهي لم تزل وطنا قضىتعبا طغى ...هي لم تزل أغوارنابقصائدي أقفالهامنفىً على
-
(7) نشيد الشمس والقمر | محمد سليمان الشاذلي
هرمنا ذات نهار دون أن ندري ودون أن نحبسكنتنا الأيام المنسية صرنا أثقل من ظل السيفلكنه يقطرولا نعرف نحن...كبرنا ذات مساءدون أن ندري ودون أن نحبركبتنا الأحزان الوحشيةفانثنينا للريح نلملم وجه الماضيصرنا أثقل من حيتان البحرلكنها تبكي ولا نعرف نحن!والآن ... رحلنا ذات عشية. ـــــــــــــــــــــــــــــــ * محمد سليمان الشاذلي روائي وقاص وإعلامي سوداني بريطاني. حائز على جائزة الطيب صالح العالمية للآداب وعدد من الجوائز المحلية والعالمية.
-
(6) حكاية السعداء الثلاثة | وائل الجشي
يحكون أن ثلاثةً لم ينعموا بقبورهم فاستعطفوا واسترحموا قال البخيل تركتُ مالي كلَّه في مخْبأٍ أهلي به لم يعلموا هل يسمح الرحمنُ أن أسعى إليهم مرشدًا وبصونه أوصيهمُ ؟والشيخُ عاهَدَ إن اُعِدتُ إلى الحياة لسوف أُكمِل واجبي وأتمم أجلو الغَشاوةَ عن بصائرِ أهلِها ومآثرَ الدينِ الحنيفِ أعلِّمُوالشاعرُ العملاقُ قال منمقًا كلماتِه ولسانُهُ يتلعثم :لي في الحياة قصيدة يا رب لا أرجو سوى تنقيحِها لو تُنعِم ***بُعِث الثلاثةُ للحياة وما درَوا ما هم عليهِ من المآسي أقدموا نظر البخيل فكاد
-
(5) تَرانيمُ عاشِقِ الرَّبابِ | د. أكرم جميل قُنْبُس
أَتْعَبَتْني بِمُقلَتيها الرَّبابُ(1) كَيْفَ تَشكو مِنْ جَفْنِها الأَهْدابُ؟ ما أَلِفْتُ الغَرامَ إِلّا حَنيناً وَحَناناً تَدفاقُهُ يُستَطابُ عانَقَ القَلْبُ رُوْحَها، فاستَدارَتْ نَبْعَ حُبٍّ، والشَّهْدُ فيهِ مُذابُ أَخصَبَ العُمْرَ بِالحَياةِ فَعادَتْ رَحبَةَ النَّبْضِ، والفُؤادُ شَبابُ يا لَها مِنْ غَمامَةٍ أَلْهَمَتْني كَيْفَ يَشتاقُ لِلْغَمامِ التُّرابُ وَجْهُها بَدْرُ مُهْجَتي وَشُعوري وَتَرانيمُ عاشِقٍ، وَكِتابُ إِنْ طَوَتْ صَفْحَةَ الوِصالِ قَليلاً واثَبَ القَلْبَ نَفْحُها الوَثّابُ عانَقَتْني بِكُلِّ ما شِئْتُ حُبّاً عَبْرَ حُلْمٍ ما أَوْهَنَتْهُ الصِّعابُ والأَماني العِذابُ مَرَّتْ سِراعاً مِثْلَ رَمْلٍ هَما عَلَيهِ السَّحابُ ذاقَ مَجْدَ الحَياةِ حيناً، وَعادَتْ مُقْلَتاهُ بِها يَعيشُ السَّرابُ!
-
(4) تَشَابُه | السيد عمر خليفة
قالت - أُناوِلُك الوَضُوءَ - تعالَ والصَّوتُ رِعدِيدٌ بَدا يتعاليفي شكل ناعمةٍ تَلثَّمَتِ التُّقيما بَيْنَ بَيْنٍ ، لا تُبِينُ ظِلالافارتعتُ منها خائفا مُتوشِّحامن جُرأَةٍ تزدادُ - أن تتواليآثرتُ حُسنَ الظن مُشتَبِكَ الرُّؤي مُستَعظِمًا تَغليبَهُ إِجلالاومُغَلِّبًا لقواعدِ الفقهِ التي(مالم يُحرَّمْ فاتخذهُ حلالا)والنفسُ تَتبَعُ دائما همسَ الهويمن دون ما تدريه - أن يحتالا فقضيتُ ثم عزمتُ قلتُ - تَوضَّئي قالت - تراني أكشفُ الإسدالا؟! إنِّي علي طُهرٍ يطولُ دوامُه خوف احتياجي أكشفُ الأوصالاأحسستُ بالتقوي تفيضُ وقلتُ في نفسي ، صدقتِ القول والأفعالاواستأنَسَت نفسِي بصدق حديثها ورأيت سوءَ الظنِ
-
(3) مقبرةٌ السبايا في قلب أمدرمان | محمد سليمان الشاذلي
إهداء لبنات ونساء بلادي وقد أُخذن على غير انتظار على نحو يفوق الخيال أشرب من دوديَّ بحراً لكن أجمل مني لامن ضحكتي سينبت الأجاص في الحجرفي ضحكتي يرقص لي العبير، مرجة الليمون، رفة الحمام فوق برجنا العتيق.- ماذا يقول الباب للنوافذ؟- أجمل مني لا.- ما الذي تقوله الدودات للحرير؟- أجمل مني لا- ما الذي تقوله الخيوط لللباس؟- أجمل مني لا.- ما الذي يقوله الينبوع للأمل؟- أجمل مني لا.- ما الذي تقوله الأجراس للصباح؟- أجمل مني لا.- ما الذي يقوله الخلودُ
-
(2) بائية الأربعين | محمد سليمان الشاذلي
(إلى هذا اليوم من الخسارة حياته - إلى روح البلاد الخالدة- روح السلم والسلام.في مسرحية هاملت تتزوج أم هاملت من عم هاملت من قبل الأربعين وذلك بعد مقتل الملك والد هاملت على يد أمه وعمه) وقافيةٍ أشقى طويلَ حروبِها وشاعرِها تحسرٌ وخطوبُ فغطَ الحربَ عنكَ بصبوةٍ كسلْمِكَ فيها بالسلامِ نصيبُوخلّ القلبَ منكَ بخفقةٍ كوجدكَ فيها في الحسانِ عريبُإلى الخالدِ السودانِ أسستُ ساعتي- لسؤددهِ والمقرنين طريبُإليك أردتُ المدح آن قصيدِه بمحتفلاتٍ وزنهنَ طريبُتجادُ على نهجِ الجيادِ فإن تكنْ- فإن المُفدّى بلدةُ فسهوبُوتلمعُ
-
(1) هِيَ القُدْسُ | د. أحمد علي منصور
مُهْدَاةٌ لِلمُنَاضِلِ الشَّاعِرِ الفِلَسْطِينِيِّ الكَبِيرِ/ سَمِيح القَاسِم، تَوَاصُلاً مَعَ رَائِعَتِهِ الشِّعْرِيَّةِ " اسْمُهَا القُدْسُ " . لَمْ تَكُن مَّحْضَ قَافِيَةٍيَا " سَمِيحْ " ...إِنَّمَا وَخْزَةٌ نَّكَّأَتْبِالْفُؤَادِ الذَّبِيحْ !وطَوَّحَتِ الـرُّوحَخَلْفَ تُخُومِ الْوُجُومِ ...مُسَرْبَلَةً فِي جَحِيمٍ مُّقِيمْ !وقَبْر كَبِيرٍ قَبِيحٍ ...قَبِيحْ !!!!!تُصَلِّي وتَسْتَغْفِرُ اللهَ؛تَسْأَلُهُ عِتْقَهَا ...مِنْ سَوَاءِ الْجَحـيمْ !!!!لِكَيْمَا تَعُودَ إِلَى الشِّعْـرِ والأُمْنِيَاتْ !!وطُهْرِ الطُّفُولَةِ ...والأُغْنِيَاتْ !!عَـسَـاهَا .. إِذًا .. تَسْـتَرِيحْ !!وَلَكِنَّهَا تَجِدُ اللهَ... وهْـوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ...غَضُوبًا عَلَيْهَا ...وحِينَ أَرَادَتْ تَمُدُّ يَدَيْهَا،وتَطْـلُبُ مِنْهُ السَّمَاحَ،يَرُدُّ يَدَيْهَا .. ويَتْرُكُهَا ..لِلْجِرَاحِ، وجَمْجَمَةِ الـرِّيحِ ؛تَقْصِمُهَا لَعَـنَاتُ الرِّيَاحِ ؛فَتَـصْـرُخُ : يَا رَبَّنَا..
-
ديوان العرب الرقمي مبادرة لنشر مليون قصيدة على الإنترنت
القاهرة: الصحافة. أعلنت (الصحافة) ـ أكبر صحيفة على الإنترنت ـ عن مشروع " ديوان العرب الرقمي " ، والذي يهدف إلى نشر الشعر العربي بطريقة رقمية، ليكون أول مبادرة لزيادة المحتوى الشعري على شبكة الإنترنت. وقال الناشر الأمير كمال فرج أن " المحتوى العربي على الإنترنت لا يتعدى 3% ، وفقا لإحصائية 2023، وهو لا يتناسب أبدًا مع عدد سكان الوطن العربي وهو حوالي 430,753,333 مليون نسمة، بما يُشَكِّل (5%) من إجمالي سكان العالم " وأضاف أن " المحتوى العربي الضئيل على شبكة الإنترنت العالمية لا يتناسب كذلك مع
-
كُنُوزُ البَابَطِين | أحمد علي منصور
فِي رِثَاءِ الشَّاعِر العَرَبِيِّ الكَبِيرِ/ عَبد العَزِيز سُعُود البَابِطِين، رَجُلِ المَكَارِمِ الأَبَرِّ. أَنْبَتَ اللهُ شَجَرًا نَّاسِمِينَهْ حَوْلَ مَثْوَاكَ عِنْدَ عِلِّيِّينَهْوبِقَدْرِ مَا كُنْتَ بِالفَضْلِ تَرْقَى فَلِمَقْعَدِ الصِّدْقِ فِي المُخْلَصَينَهْفَبِمَا كُنْتَ تَبْذُلُ البَذْرَ خَيْرًا بِيَدِ العَطَا أَكْفُفًا مُّكْرَمِينَهْلَمْ أَنَلْ أَنَا مِنْ حَبِيبِ نَدَاهَا بَيْدَ أَنِّي لَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَهْولَئِن لَّمْ أَفُزْ بِإِرْبَةِ قُرْبَى فَأَنَا لَكُمْ لَمِنَ الشَّاكِرِينَهْأَوَلَمْ تَجْنِ أُمَّتِي مِنْ جَنَاكُمْ بِكِفَاءٍ
-
أنا مجرد فستان | شيرين زين الدين
شيءٌ هائل يصدم حياتي يُفَرِّغها بلا مانعهكذا أصبحتُ بلا معنى ولا عنوان وأعيش في الوقت الضائعأنا مجرد فستان.. يمشي على قدمينأحمل كل الأحزان وأبكي على نفسي مثل المجانين ...في منتصف الشارعمثل ذاك المانيكانهم انتزعوا رأسه من بين الكتفينوأنت سرقت عقلي مني.. وأضعته ربما وسط الشوارعالشوارع الممتلئة بالسيارات والشاحنات المندفعة بجنونٍ مثل الأفلام.. جنون يَقصِمني بنفس المشهد أكثر من مرة إلى نصفين
-
فتاة سمينة | شيرين زين الدين
حلمتُ أني فتاة سمينة.. وغير متناسقة الطول جسدي طويل جدًا من قدمي إلى خصري أما من ذقني إلى بطني.. فهو أقصر من اللازم ومن وسط ازدحام غرفة الملابس صرت أناديك: " رُدّ إليّ جسمي الذي يشبه المانيكان " هذا الجسد ثقيل عليّولا يمكنني السّير على قدميّ الكبريتين المنتفختين في أي مكانلكنك لم ترُد .. كنت المهزومة بأحلامي وكنت الحاكم الظالم ورأيت كابوس الامتحان ... الذي أجد وقتي ضيقًا فيه دومًا وكأنّ شيطان أتى وبكل جبروته شطبَ كل ما حفظته من كتبكنت أخبؤها تحت السرير ومزَّق
-
أنا أحبك أيها المُربَّع | شيرين زين الدين
أنا أحبك أيها المُربَّع ..مثلما أحب الحلويات لكن القدر منعني فجأة من السُّكَّر بعدما مَنَعَك كأن بينا اتصال روحي لا شيء أمرّ من غيابك لو كنت معيلنسيت كل الحلويات ولحرمت كل الأكلات السعيدة من دخول البيت لكني كنت سأصنع لك أكلات جميلة مناسبة للعنة السكر التي أصابتنانعم؛ أنا أحبك أيها المربع تعال.. لنتعافى سويًا آهٍ لو تراني كم أصبحت مثلَّثة كي أصعد على القمة.. وأعرف أينك أو تراني كيف أصبح مثل الدائرة ..التي تلف تصميم الكرة الأرضيةأبحثُ عنك في الخريطة أُدوِّرُها كأني أجوب الدنيا
-
صيف ريتا البعيد . شعر: عبدالله السمطي
ريتا تعدُّ الشاي. نكهتهُ مذاقُ الحلم.يا ريتا سيحملني جنونُك للصدىوأنا وأنتِ الطيّعان. لربما نعصى أنوثة رعشتينونستفيقُ مع السدىولربما نجتاحُ موسمنا فنشرق.هللي لنباركَ التقديس فينا والمدىريتا تعالي ها هناهل هذه قبلاتنا فوق المرايا؟شكلُ روجكِعربداأحتاجُ ضمّكِ.فوق شرشفنا حقولٌ من حنينضمني. ستقول لي. فأرى الندىحولي وحول أصابعي يدعو السماءيغنّج اللمساتيخفقني شذا متجددانصحو معًا، ولنا الجدارُلنا تعايش مهجتينلنا سطورٌ سوف تطوينا غداوهناك حيث تحالف الشطآنيجري ماؤناونرى الهواء على الرمال تمدداستحركين الضوء أكثرقبتان من اللدونة فوق صدركوالضلالُ هو الهدىأجتاز كل مسامة في قبلةوأضيع خلف المعجزاتأمامهايعوي
-
برقية عاجلة من شيرين المقدسية
شعر: حمدى طه أيها الشفق الليلكيسلم لي على الأرض ..على أغنيات الصبايا وعلى بيتنا القديمسلم على توتة تحضن الحب والحالمينومن نبشوا قبري مرتينومن ألقوا الورد والسوسناتفي الطرقات على المساكينسلم على دفء زيتونةتلم الصغار لأوطانهمحالمينعلى نجمة شمت نسوةضحكتهافي الخفاء وعادوامستبشرينسلم على طيارة من الورق المعطرتمر بأرضى كالياسمين
|
مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
نعم
69%
لا
20%
لا أعرف
12%
|
| المزيد |
















