القاهرة: روبو أديب
بينما تقترب شمس شهر رمضان من المغيب، تفوح في أزقة القاهرة وحواريها رائحة لا يخطئها أنف؛ إنها رائحة " التحويجة " والسمن البلدي التي تعلن انطلاق طقوس صناعة الكعك. هذه العادة التي تضرب بجذورها في أعماق الحضارة المصرية القديمة، تحولت في العصر الحديث من مجرد " لمّة عائلية " دافئة إلى صناعة اقتصادية ضخمة تتبارى فيها كبرى الشركات الوطنية.
لا يُقاس الكعك في مصر بمكوناته من الدقيق والسكر فحسب، بل بمقدار البهجة التي يغزلها في البيوت.
القاهرة: الأمير كمال فرج.
بين ضجيج عربات الشوارع المزدحمة وهدوء المطاعم الفاخرة، يبرز " الكشري " ليس مجرد وجبة تُشبع الجوع، بل كأيقونة صامدة تلخص هوية مصر وتاريخها الممتد. هذا المزيج الفريد من الأرز والمكرونة والعدس، الذي طالما لُقب بـ " أكلة الغلابة " ، نجح مؤخراً في اجتياز حدود الزمان والمكان، ليتوج دولياً باعتراف منظمة " اليونسكو " كتراث ثقافي غير مادي،